1979
الجذور والبدايات: إرث من الحجر والشغف
في قلب القاهرة، وتحديدًا في حي البساتين العريق بجنوب العاصمة، وُلد المهندس علاء الدين حسين محمد (المعروف بـ علاء شبايك) في الخامس والعشرين من يوليو عام 1979. نشأ في بيئة تقدّس العمل وتفهم أسرار الجبل؛ فهو سليل عائلتين عريقتين ارتبط اسمهما منذ القدم بعراقة المهنة: عائلة شبايك من جهة الأب، وعائلة نابت من جهة الأم، وهما عائلتان تشتهران في مجال المحاجر، ومقاولات الرخام، وتصنيع الرخام والجرانيت ومعالجته وتصديره عبر أجيال متعاقبة.
لقد كان الصخر جزءًا من تكوينه، وورث عن عائلتيه إرثًا ممتدًا من الخبرة المهنية التي صقلت رؤيته للحياة وأسّست لشغفه بالعمل في هذا المجال.
2001
شرارة الإبداع: رحلة الفن والابتكار
لم يكن اختيار كلية الفنون التطبيقية وليد صدفة، بل كان انحيازًا لشغف مبكر تجسّد في حب الرسم منذ الطفولة، وتأكّد هذا التوجه في أولى محاضرات مادة الرسم التاريخي في المتحف المصري بالتحرير، ضمن مواد السنة الإعدادية داخل الكلية، حيث تفتّحت عيناه على عوالم اللون الأزرق الساحر.
تخرّج المهندس علاء في دفعة 2001 من قسم الديكور (تصميم داخلي وأثاث)، ليحمل معه أدوات الفن وعلوم التصميم الصناعي إلى أرض الواقع، باحثًا عن التميز بين الزملاء والمعيدين والأساتذة الذين أثروا مسيرته.
خلال دراسته اكتشف حقيقة أدهشته: أن اللون الأزرق إرث وابتكار مصري أصيل؛ فالمصري القديم كان أول من استخرج هذا اللون وطحن الصخور لاستخدامه، وترك خلفه شواهد خالدة في متاحف العالم ومعابد أثرية لا تزال صامدة حتى اليوم دليلًا على عظمة هذا الابتكار.
2019
ثورة في عالم الرخام: فكر مصري بلمسة عالمية
هذا الارتباط التاريخي دفع المهندس علاء لتبنّي رؤية طموحة؛ فبدأت الحكاية عام 2019 بتجارب دقيقة لتحويل طاولات الرخام الطبيعي (الكرارة الأبيض) إلى اللون الأزرق المحبّب إلى قلبه. أُنتجت خامات طبيعية حُقنت بماكينات وأدوات خاصة، ونزل المنتج الجديد إلى السوق، لكنه لم يكن بعد على أعلى جودة.
وعلى مدار سبع سنوات من التجارب العملية الدؤوبة التي لم تنقطع يومًا، تطوّر هذا الفكر الطموح ليتجاوز حدود التلوين، وصولًا إلى ابتكار خامة صناعية متكاملة تعتمد على خامات مصرية 100% وفكر هندسي مصري خالص.
2026
رخام صناعي مصري… امتداد عصري لإرث الأجداد
اليوم، وبفضل الله وتوفيقه، أثمرت الجهود عام 2026 عن «رخام صناعي» فائق الجودة، يعتمد في تكوينه على خامات أولية طبيعية من أرض مصر، ليقدّم امتدادًا عصريًا لإرث الأجداد، وبديلًا متطورًا ينافس الرخام المستورد في صلابته ومتانته ولمعته وتصميمه الجمالي.
لقد توّجنا سنوات من الصبر والبحث بإطلاق هذا المنتج، لنقدّم للعالم قصة حجر يتحول إلى تحفة فنية، بجذور مصرية خالصة، وقيمة تتحدى التوقعات، تروي حكاية حضارة لم تتوقف يومًا عن الإبداع.